الصفحة 246 من 246

جلسة الرجل

2 دقائق قراءة·306 كلمة
❧

هيئة جلوسك جزء من مظهرك، ولغة جسدك، ودليل على رجولتك ووقارك، وثقتك بنفسك، وكِبرك أو تواضعك.

إذا جلست على مقعد فاجلس معتدلًا منتصب الظهر من غير تكلف، مرفوع الرأس غير محني الرقبة، وأرخ كتفيك، فلا تتصلّب في جلستك ولا تتهدّل، ولا تستلقِ في مقعدك وأنت تجالس الناس كأنك وحدك في بيتك.

اجعل قدميك مستقرتين على الأرض أمامك، وبينهما فسحة معتدلة، فلا تضمّهما بتكلّف ولا تدسّهما تحت المقعد، وميزان ذلك أن تجعل ما بين قدميك وما بين ركبتيك كعرض منكبيك أو أوسع قليلا. وإذا كنت على مقعد مشترك لا تفرّج بين ساقيك حتى تضايق جليسك أو تستولي على نصيبه من المكان.

أرح يديك في حجرك أو على فخذيك، ودع لهما حركتهما الطبيعية حين تتحدث، واجتنب العبث بأصابعك وثيابك وشعرك، وهزّ ساقك والنقر بقدمك؛ فإن كثرة هذه الحركات تشغل جليسك عن حديثك وتوحي بقلّة صبرك.

وإن وضعت ساقًا على أخرى فافعل ذلك دون مبالغة، ولا تمدّ قدمك في طريق الناس أو تضعها على أثاث غيرك، وراعِ ألّا توجّه باطن حذائك إلى جليسك حيث يُعدّ ذلك سوء أدب. وأفضل وضع لساق على ساق إذا كنت بين أصدقائك ومن لا يعلوك مرتبة أن تضع كعبك (العظمة البارزة على جانب القدم) على ركبتك، أما إن كنت أمام من هو فوقك منزلة كأبيك وعمك ورئيسك، فالأولى ألا تضع ساقا على ساق، وأن تبقى على الوضع الطبيعي بقدمين مستقرتين على الأرض، وإذا أقبل عليك أحد هؤلاء وأنت تضع ساقًا على ساق فأنزلها توقيرًا.

وأقبل بوجهك وبدنك على من يحدثك، فلا تنظر إليه من جانب، ولا تنشغل عنه بهاتفك، ولا تجعل بينكما حاجزًا من حقيبة أو أغراض متراكمة. وإذا صافحت أحدًا فقم له، وإذا احتاج مارّ إلى المرور أمامك فأفسح له، وقم إن ضاق المكان. وإن كنت ترتدي سترة بدلة، ففكّ زرّها قبل الجلوس وأعد إغلاقه عند القيام.

وتحرّك في مجلسك بقدر حاجتك، وغيّر وضعك إذا تعبت؛ فالوقار في هدوء الحركة وحسن مراعاة الناس، ولا يقتضي أن تظلّ جامدًا في موضع واحد.

إعدادات القراءة

المظهر
حجم النص
25

أثناء القراءة، استخدم السهم الأيمن في لوحة المفاتيح للانتقال إلى الصفحة السابقة، والسهم الأيسر للانتقال إلى الصفحة التالية.