الصفحة 173 من 246

زرع أو رعي أو صيد

2 دقائق قراءة·202 كلمة
❧

لا يحلّ لك اقتناء كلب إلا للصيد أو الحراسة، والحراسة تشمل البيت والأرض والزرع والماشية. فإن اتخذت كلبًا لغير هذا الغرض - كالزينة والتسلية أو رعايته بدعوى الرحمة أو تقليد الأعاجم من غير غرض مشروع - فقد حمّلت نفسك ذنبًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا ، إلَّا كَلْبَ زَرْعٍ، أوْ غَنَمٍ، أوْ صَيْدٍ، يَنْقُصُ مِن أجْرِهِ كُلَّ يَومٍ قِيراطٌ."

وإذا بات هذا الكلب - غير المشروع - في البيت فإنك تحرم نفسك من دخول الملائكة بيتك، فإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب أو صورة.

والكلب ليس نجسًا، بل طاهر كله، شعره وبدنه ولعابه، ولا ينقض وضوءك، ولا يضرك أن يمس بدنك وملابسك، إلا أن يصيب بدنك أو ثيابك منه وسخ، فتغسله كما تغسل أي وسخ، وقد كانت الكلاب تقبلُ وتدبرُ وتبولُ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك. كل ما في الأمر أنه إذا ولغ في إناء - أي شرب منه - فطهارة الإناء أن تغسله مرة بالتراب ثم تغسله ست مرات بالماء.

وحرمة اقتناء الكلاب لغير الغرض المشروع لا تتعارض مع الرحمة بها، فإن الله تعالى غفر لبغي من بني إسرائيل سَقَت كلبًا كاد يقتله العطش، والمؤمن مأجور على الرحمة بالحيوان عامة.

إعدادات القراءة

المظهر
حجم النص
25

أثناء القراءة، استخدم السهم الأيمن في لوحة المفاتيح للانتقال إلى الصفحة السابقة، والسهم الأيسر للانتقال إلى الصفحة التالية.