الصفحة 193 من 246

عبد الضيف

1 دقائق قراءة·179 كلمة
❧

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ." وليس الإكرام بإطعام الطعام وحده، وإنما بحسن الاستقبال، وطيب الحديث، والبشاشة، وقضاء الحاجة، والمواساة، وكل ما يدخل السرور على الضيف. ولا تستخدم ضيفك، أي لا تجعله يخدمك أو يخدم نفسه بنفسه فليس ذلك من المروءة، بل اخدم ضيفك بنفسك فإنه لا يذل من خدم أضيافه.

تعلم أدب الضيافة من العرب، فنحن قوم فضلنا الله تعالى على سائر الأمم بتعظيم حق الضيف وإكرامه، ولنا في ذلك تاريخ طويل منذ أبينا إبراهيم عليه السلام، ولم يزل ذلك في ولد إسماعيل عليه السلام، حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بدين الحق فعلمنا أن إكرام الضيف من الإيمان.

اقرأ قصص إكرام الضيف في كتب الأدب، ففيها الكثير من الآداب التي تنفعك وتعظم ذلك الواجب في نفسك، وفيها من النواهي ما ينبغي لك أن تجتنبه حين تضيف أحدًا أو تكون ضيفًا على أحد. ولا مثيل لتراث الضيافة العربية في أي أدب آخر في التاريخ، ولن تجد في أمة من الأمم من يقول وَإِنِّي لَعَبْدُ الضَّيْفِ مَا دَامَ ثَاوِيًا ... وَمَا لي شِيْمَةٌ غيرها تشبه العَبْدا.

إعدادات القراءة

المظهر
حجم النص
25

أثناء القراءة، استخدم السهم الأيمن في لوحة المفاتيح للانتقال إلى الصفحة السابقة، والسهم الأيسر للانتقال إلى الصفحة التالية.