الصفحة 108 من 246

المهم والأهم

2 دقائق قراءة·210 كلمة
❧

حياتك في الدنيا قصيرة، والحاجات في نفسك لا تنقضي، فإن أنت شغلت نفسك بكل عارض يعرض لك، ضيعت عمرك ورجعت بخفي حنين، ولكن أحكم أمرك ورتب الأمور في مراتبها، في العلاقات اجعل أمك وأباك فوق كل شيء، ثم أهل بيتك الذين تلزمك نفقتهم ورعايتهم، ثم بر الأقربين وصلة الرحم التي أمرك ربك بصلتها، ثم اختر من الأصدقاء من تحب أن تمضي عمرك وتشيخ معه، فليس كل صاحب لقيته صديق.

وفي العمل لكسب الرزق قدم الدراسة في مرتبة مقدمة، ولا أعني دراسة المدرسة والجامعة، فهذا لغو لا نفع منه، ولكن المطلوب دراسة ما ينفعك العمل به. في أول حياتك استثمر في تعلم ما ينفعك، فلا تعمل عملًا ينهك بدنك ويهلك أفضل أيام شبابك من أجل حفنة دراهم، ولا تتعلم منه شيئا ولا تكتسب خبرة، بل ينبغي لعملك في شبابك أن يزيدك قيمة من العلم والخبرة والعلاقات، ولا يستنزف طاقتك. فاطلب العلم والعمل مع أهل الخبرة والمهارة في الصنعة التي تطلبها، ولا تتعجل المال فسوف يأتي.

وتعلم الحلال والحرام، ولا تشتت نفسك في طرق كثيرة فتعود منها كلها خائبًا، ركز جهدك في العلم الذي يُعمل به، ولا تضيع عمرك في تكديس المعارف، فكثير مما تقرأ وترى قد لا ينفعك في دين ولا دنيا.

قدم صحتك وعافيتك بعد ذلك على كل شيء، فكل شيء من أمر الدنيا يمكن تعويضه إلا العافية.

إعدادات القراءة

المظهر
حجم النص
25

أثناء القراءة، استخدم السهم الأيمن في لوحة المفاتيح للانتقال إلى الصفحة السابقة، والسهم الأيسر للانتقال إلى الصفحة التالية.