تطيّب، واحرص على أن تكون طيّب الرائحة في بيتك وبين الناس؛ فإن الطيب من محاسن الزينة، وقد كان النبي ﷺ إذا أهديَ إليه الطيب لا يردّه. ولا تجعل عنايتك به مقصورةً على الخروج ومجالسة الغرباء، فأهل بيتك أولى بحسن هيئتك وطيب رائحتك، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب قبل أن يطوف بنسائه.
وابدأ بنظافة بدنك وثيابك وفمك؛ فإن العطر لا يغني عن النظافة، ولا تستر به رائحة العرق والثوب المتّسخ. واختر من الطيب ما تستحسنه ويلائم موضعك، وخذ منه بقدر؛ فما يليق بالهواء الطلق قد يثقل على جليسك في غرفة مغلقة أو سيارة. ولا ترشّه على غيرك دون إذنه، ولا تجعل قوّة فوحانه وطول بقائه وحدهما مقياس جودته.
ولا تتكلّف في شرائه فوق طاقتك، ولا تجمع زجاجاته لمجرّد الجمع؛ يكفيك منه ما تحبّ وتستعمل. وجرّب القليل قبل شراء الكثير، ولا تشتره إعجابًا باسمه أو زجاجته أو ثناء الناس عليه.
وتعلّم من أصول العطور ما يعينك على حسن اختيارها؛ فاعرف عائلات روائحها ودرجات تركيزها، وما يصلح منها للرجل وما تختص به النساء، وما يلائم حرّ الصيف وبرد الشتاء، وما ينفع لليل وما يناسبه النهار، وما يناسب عملك ومجالسك.